ابن إدريس الحلي
503
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
يفديه أو يسلمه ( 1 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله في مبسوطه ، وهذا بخلاف ما ذكر في مسائل خلافه ، وهو قوي يمكن القول به ( 2 ) والاعتماد عليه . وقال أيضاً في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كان له عبد غائب يعرف خبره وحياته ، فإنّ إعتاقه جائز في الكفّارة بلا خلاف ، وإن لم يعرف خبره ولا حياته لا يجزيه ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس : وأخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمّة الأطهار ، وإجماعهم منعقد على أنّ العبد الغائب يجوز عتقه في الكفّارة ، إذا لم يعلم منه موت ، لأنّ الأصل الحياة ، وهو موافق في نهايته على ذلك وقائل به ( 4 ) ، ولا يلتفت إلى خلاف ما عليه الإجماع . إذا كان عليه كفّارتان من جنس واحد ، فأعتق عنهما أو صام بنيّة التكفير ، دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة ، فلا بدّ فيها من نية التعيين عن كلّ كفّارة ، وإن لم يعيّن لم يجزه ( 5 ) .
--> ( 1 ) - المبسوط 5 : 161 . ( 2 ) - حيث أنّ في القتل العمدي يتعلّق برقبته حق أولياء المقتول ، وهم مخيّرون بين القصاص والاسترقاق ، فلا وجه لإبطال حق الاسترقاق عنهم بالعتق ، وإن لم يفت عنهم حق القصاص ، فذهاب الحق الأوّل كاف في عدم صحّة عتقه لعدم رجحانه ولزوم قصد القربة في العتق . ( من إفادات سيدنا البهشتي دام ظله في هذا المقام ) . ( 3 ) - الخلاف 2 : 267 . ( 4 ) - النهاية : 546 ، ط دار الكتاب العربي . ( 5 ) - قارن الخلاف 2 : 268 .